أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
104
الكامل في اللغة والأدب
أسفله فذلك الرّحح « 1 » ، وهو مذموم في الخيل . وكذلك إن ضاق وصغر ، قيل له مضطر وكان عيبا قبيحا . قال حميد الأرقط : لا رحح فيها ولا اضطرار * ولم يقلّم أرضها « 2 » البيطار ( ولا لجبليه بها حبار ) ( الحبار الأثر ) . ويروى : ولم يقلّب وتأويل ذلك أن حوافرها لا تتشعّث فيقلّمها البيطار لأنها إذا كانت كذلك ذهب منها شيء بعد شيء فمحقها . وقال علقمة بن عبدة : لا في شظاها « 3 » ولا أرساغها « 4 » عنت « 5 » * ولا السّنابك « 6 » أفناهنّ تقليم وإنما يحمد الحافر الملقب ، وهو الذي هيئته كهيئة القعب وإن كان كذلك قيل حافر وأب . قال ابن الخرع . لها حافر مثل قعب الوليد يتّخذ الفأر فيه مغارا يريد لو دخل الفأر فيه لصلح كقول القائل : فأتى بجفنة يقعد عليها عشرة أي لو قعد عليها عشرة لصلح . وقال الراجز : ( وأب حمت نسوره الأوقارا ) . ( يقال : حافر موقور وهو أن يصيبه داء يشبه الرّهصة ) وفي كل حافر حاميتان وهما حرفاه عن يمين وشمال ومقدّمه السّنبك ومؤخّره الدابرة . ومثل قوله عن جريم ملجلج قول علقمة ابن عبدة : صلّاءة كعصا النهديّ غلّ بها * ذو فيئة من نوى قرّان « 7 » معجوم
--> ( 1 ) الرجح : محركا سعة في الحافر . ( 2 ) الأرض : أسفل قوائم الدابة . ( 3 ) الشظى : عظم لازق بالذراع أو بالوظيف أو عصب صغار فيه . ( 4 ) الأرساغ : جمع رسغ بالضم وهو الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل . ( 5 ) العنت : محركا الفساد . ( 6 ) سنابك : جمع سنبك بالضم كقنفد وهو طرف الحافر . ( 7 ) قرن بالضم واد بين مكة والمدينة وبلدة باليمامة .